محمد بن جرير الطبري
367
تاريخ الطبري
وسقط أصابع قوم منهم ونجوا وكانت البطارقة لما حمل يوسف بقراط بن أشوط تحالفوا على قتله ونذروا دمه ووافقهم على ذلك موسى بن زرارة وهو على ابنة بقراط فنهى سوادة بن عبد الحميد الجحافي يوسف بن أبي سعيد عن المقام بموضعه وأعلمه بما أتاه من أخبار البطارقة فأبى أن يفعل فوافاه القوم في شهر رمضان فأحدقوا بسور المدينة والثلج ما بين عشرين ذراعا إلى أقل حول المدينة إلى خلاط إلى دبيل والدنيا كلها ثلج وكان يوسف قبل ذلك قد فرق أصحابه في رساتيق عمله فتوجه إلى كل ناحية منها قوم من أصحابه فوجه إلى كل طائفة منهم من البطارقة وممن معهم جماعة فقتلوهم وقتلوا في يوم واحد وكانوا قد حاصروه في المدينة أياما فخرج إليهم فقاتل حتى قتل فوجه المتوكل بغا الشرابي إلى أرمينية طالبا بدم يوسف فشخص إليها من ناحية الجزيرة فبدأ بأرزن بموسى بن زرارة وهو . . . وله إخوة إسماعيل وسليمان وأحمد وعيسى ومحمد وهارون فحمل بغا موسى بن زرارة إلى باب الخليفة ثم سار فأناخ بجبل الخويثية وهم جمة أهل أرمينية وقتلة يوسف بن محمد فحاربهم فظفر بهم فقتل زهاء ثلاثين ألفا وسبى منهم خلقا كثيرا فباعهم بأرمينية ثم سار إلى بلاد الباق فأسر أشوط بن حمزة أبا العباس وهو صاحب الباق والباق من كور البسفرجان وبنى النشوي ثم سار إلى مدينة دبيل من أرمينية فأقام بها شهرا ثم سار إلى تفليس ( وفى هذه السنة ) ولى عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بغداد ومعاون السواد ( وفيها ) قدم محمد بن عبد الله بن طاهر من خراسان لثمان بقين من شهر ربيع الآخر فولى الشرطة والجزية وأعمال السواد وخلافة أمير المؤمنين بمدينة السلام ثم صار إلى بغداد ( وفيها ) عزل المتوكل محمد بن أحمد بن أبي دؤاد عن المظالم وولاها محمد بن يعقوب المعروف بأبي الربيع ( وفيها ) رضى عن ابن أكثم وكان ببغداد فأشخص إلى سامرا فولى القضاء على القضاة ثم ولى أيضا المظالم وكان عزل المتوكل محمد بن أبي دؤاد عن مظالم سامرا لعشر بقين من صفر من هذه السنة ( وفيها ) غضب المتوكل على ابن أبي دؤاد وأمر بالتوكيل